تُظهر لاتفيا أداءً قويًا في تعلّم الطلاب، وتبقي معدلات ترك الدراسة المبكرة من بين الأدنى في الاتحاد الأوروبي.
- 10 ديسمبر 2025
- 2 دقيقة قراءة
على الرغم من أن التمويل لا يزال منخفضًا، فإن نتائج التعليم في لاتفيا ما تزال من بين الأفضل في أوروبا. فقد أظهرت دراسة حديثة عن التعليم في الدول الأوروبية أن نظام التعليم في لاتفيا يخرج طلابًا يتمتعون بمهارات قوية في القراءة والرياضيات والعلوم، كما يحافظ على معدلات منخفضة جدًا في التسرب المبكر مقارنة بمتوسط الاتحاد الأوروبي.
نتائج قوية في المهارات الأساسية
حقق طلاب لاتفيا البالغون 15 عامًا نتائج أعلى من متوسط منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) في الرياضيات والعلوم في آخر اختبار PISA، رغم أن الدولة لا تنفق الكثير على الطالب الواحد. وهذا يؤكد أن جودة التعليم لا تعتمد فقط على حجم الإنفاق. ويقول الخبراء إن هذا الأداء يعود إلى تفاني المعلمين، والممارسات المدرسية الجيدة، وثقافة مجتمعية تقدّر التعليم وتدعمه.
انخفاض كبير في التسرب المبكر
من أبرز الجوانب الإيجابية أن 7.9% فقط من الشباب في لاتفيا بين 18 و24 عامًا يتركون التعليم أو التدريب مبكرًا، وهو أقل من متوسط الاتحاد الأوروبي البالغ 9.3%. وهذا يعني أن معظم الطلاب يكملون تعليمهم الأساسي ويواصلون دراستهم، وهو مؤشر قوي على الاستقرار والالتزام داخل نظام التعليم. كما أن لاتفيا لديها أحد أصغر الفجوات التعليمية بين الأغنياء والفقراء في أوروبا، خصوصًا في الرياضيات، مما يعني أن الطلاب من الأسر الأقل دخلًا يحققون أداءً أفضل مقارنة بالعديد من الدول الأوروبية الأخرى.
الكفاءة، العدالة، ووعدٌ بالمستقبل
يزداد الإنجاز قيمة عندما نلاحظ أن الكفاءة هي نقطة قوة النظام: فالإنفاق الأقل لكل طالب لم يؤدّ إلى نتائج أسوأ. بل تُظهر لاتفيا أنه من الممكن تقديم تعليم عالي الجودة من خلال إدارة الموارد بحكمة، والمعلمين الجيدين، وثقافة تثمّن التعلم. ويقدّم النظام التعليمي فرصًا عادلة لجميع الطلاب—not فقط للطلاب من الأسر الميسورة—وهذا واضح من انخفاض التسرب والفجوات الصغيرة بين الفئات الاجتماعية.
ماذا يعني ذلك؟
تحمل هذه النتائج رسالة قوية للأسر والطلاب والمجتمع بأكمله. فهي تؤكد أن التعليم في لاتفيا فعّال: يمنح الطلاب أساسًا قويًا في القراءة والرياضيات والعلوم، ويدعم مختلف الفئات، ويحافظ على استمرار الطلاب في التعليم. وتُظهر التجربة اللاتفية أن تحقيق نتائج جيدة لا يتطلب دائمًا إنفاقًا ضخمًا، بل يتطلب التفاني والعدالة والنهج الصحيح. ومع استمرار لاتفيا في تحديث المناهج، ودعم المعلمين، والاستثمار الذكي في التعليم، فإنها في موقع ممتاز لمواصلة التحسن وربما الوصول إلى مستوى "البلدان الأعلى أداءً".




تعليقات