عصر جديد لاعتماد المؤسسات يعزز جودة التعليم العالي في لاتفيا
- 10 نوفمبر 2025
- 2 دقيقة قراءة
في خطوة مهمة نحو تطوير نظام التعليم في البلاد، أعلنت لاتفيا هذا الأسبوع عن نموذج جديد لاعتماد مؤسسات التعليم العالي يهدف إلى رفع المعايير وتحسين الجودة بشكل شامل. ويُعد هذا الإعلان نقطة تحول بارزة لمؤسسات التعليم العالي وطلابها.
بموجب الإطار الجديد، لن يتم تقييم مؤسسات التعليم العالي على أساس البرامج الدراسية الفردية فقط، بل سيتم تقييم المؤسسة ككل: الإدارة، تطوير الكادر الأكاديمي، دعم الطلاب، والبيئة التعليمية. هذا التحول يتماشى مع الممارسات الأوروبية الحديثة التي تركّز على تقييم الأداء المؤسسي الشامل بدلاً من التقييم الجزئي.ووفقاً للهيئات الأكاديمية الوطنية، تم تصميم هذا الإصلاح ليس كوسيلة رقابية فحسب، بل كأداة للتطوير تساعد المؤسسات على بناء أنظمة أقوى، ودعم أفضل للطلاب، وتعزيز تنافسيتها الدولية.
ما الجديد في النظام؟ستُجرى عملية التقييم كل ست إلى سبع سنوات تقريباً، حيث تقوم لجان مستقلة – تضم خبراء دوليين – بمراجعة المؤسسة بشكل شامل. ويمنح النجاح في هذا التقييم المؤسسة مزيداً من الاستقلالية لتطوير برامجها المستقبلية بشرط الحفاظ على الجودة. المؤسسات ذات الأداء القوي ستحظى بمزيد من الثقة والمرونة، في إطار مبدأ “الثقة تُمنح لمن يثبت جدارته”.
أهمية التغييرالتركيز على جودة المؤسسة ككل بدلاً من البرامج الفردية يشجّع ثقافة التحسين المستمر، ويجعل الجامعة تنظر إلى الصورة الشاملة: القيادة، التعليم، الخدمات، والتخطيط الاستراتيجي. هذا النهج يرفع من جودة التعليم وتجربة الطالب.كما يعزّز النظام الجديد التكامل الدولي، إذ إن وجود خبراء أجانب في التقييم يدفع المؤسسات لمواءمة معاييرها مع أفضل الممارسات العالمية، مما يرفع سمعة التعليم العالي في لاتفيا ويجعلها وجهة جذابة للطلاب المحليين والدوليين.
التوقعات المستقبليةرغم طموح هذا الإصلاح، قد تواجه المؤسسات بعض التحديات خلال المرحلة الانتقالية. ولذلك، تم إطلاق مشروع مدعوم من الصندوق الاجتماعي الأوروبي حتى عام 2027 لدعم التنفيذ وتطوير أدوات التقييم وتبادل الخبرات.
باختصار، يمثل هذا التحول نقلة نوعية نحو بناء بيئة تعليمية حديثة تركز على الجودة والشفافية والمساءلة، مما يجعل التعليم العالي في لاتفيا أكثر ثقة وتقدماً واعترافاً عالمياً.

Hashtags:



تعليقات